رأيت عصفورة تبكي وتحن وتشكي ما بها من آلام
فقلت: مابكِ تبكين؟
قالت: /آه من الجراح آه ثم آه من ذاك المخلوق الذي احببته منذ زمن, ففارقني.
نعم احببته حقاً ولكنه ترك حبي وترك محبوبته وحيدة كما ترى.
قلت: مادليلك انك كنت تحبينه؟
قالت: قلبي هو دليلي الوحيد اللي ما رأى حلاوة الحب منذ سنتين و شهرين و ثمان عشرة يوم
قلت: هل كنت تحبينه ؟
قالت : نعم كنت احبه واههواه وكنت متيم في حبه وكنت اظنه انه دنيتي .
قلت : من قال لك انه خانك ؟
قالت : هو ليس بخائن بل قاتل. منذ ذاك الوقت لا يزورني ولا يسأل عن احوالي وقلبي تقطع من شراسة ذاك جفاءهـ .
واضافت بقولها: ها ذا قلبي ينزف وهذه دمعاتي حتى اشتكت من دمعاتي وجنتاي .
قلت: في نفسي هل هناك عصفورة غيرها قد خان عليها حبيبها؟
فقلت لها : هل لي أن اسألك سؤال؟
قالت :ماذا تريد مني بسؤالك؟
قلت :سألتك فقط سؤال هل لي ان اسألك سؤال ولم اطلب منك طلب غير الجواب بنع أو بـ لا .
قالت : ذاك خان وانت مثله تخون .
قلت : الخيانة ماهي من شيمتي وبالعكس اكره كل خائن على وجه الارض واكره كل مخلفي الوعد .
فطارت تلك العصفورة نعم طارت العصفورة فأذرفت عيناي من حزني عليها ويعلم الله كم سانتظر اليها وكم سأشتاق الى مثل هذه العصفورة
مازلت انتظرها حتى تعود الي و تسألني ماذا كنت تريد أن تسأل وماذا كنت تقصد.
وخطبتي لهذه القصة القصيرة .
من ذاق طعم الجراح مرة (والله ثم والله) لا ولن يتمناه المرء في حياته مرة اخرى.
كيف لهؤلاء العصافير ان يلعبوا بأعراض الغير وكيف لهؤلاء العصافير ان يخونوا مع من اهدى اليهم قلب ثم يخونون اليس لهم ان يفكروا .
ألم يفكروا ان لهم حيات باقية ليواجهوا مثل هذه المواقف ؟
الم يفكروا ما هو حال تكلم العصفورات الاتي تُرِكن في الجفاء؟
ألم يفكروا انه كما تدين تدان؟
آه من الآلام آه من الخيانة آه من كل قاتل قتل قلوب الاحباب .
عصفورتي الحبيبة لا تحزني معك الرحمن الذي احببت حبيبك فيه.
عصفورتي الغالية هكذا الحب أن احببتيه بصدقك فهذا جزاء اكثر الاحباب.
عصفورتي الذهبية لا تقلقي فإن لك حسن الجزاء عند مولاك.
عصفورتي سيرزقك الله غيره يحبك اكثر مما احببتيه.
عصفورتي فوّضي امرك الى الرب فهو لا يخيب ظنك.
عصفورتي انسي كل همومك فالهموم غالباً يجلب الضرر ولا يجلب النفع.
هذا المقال ستحذف بعد وقت قصير لأني لم اتقن كتابته
الجريح الموادع